علي بن إبراهيم القمي
302
تفسير القمي
من الزنادقة ومن ليس معه كتاب من عبدة النيران والكواكب وقوله ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) والمخاطبة للجماعة والمعنى لرسول الله صلى الله عليه وآله والامام بعده وقوله ( والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم ) أي وعدها إياهم وادخرها لهم ( ليبلو بعضكم ببعض ) أي يختبر . ثم خاطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ( يا أيها الذين آمنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) فقال ( والذين كفروا فتعسا لهم وأضل اعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما انزل الله - في علي - فأحبط اعمالهم ) حدثنا جعفر بن أحمد قال حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي بن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) قال نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا ذلك بأنهم كرهوا ما انزل الله في علي - الا انه كشط الاسم - فأحبط اعمالهم ، قال علي بن إبراهيم في قوله ( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ) أي أو لم ينظروا في أخبار الأمم الماضية قوله ( دمر الله عليهم ) اي أهلكهم وعذبهم ثم قال ( وللكافرين ) يعني الذين كفروا وكرهوا ما انزل الله في علي ( أمثالها ) اي لهم مثل ما كان للأمم الماضية من العذاب والهلاك ، ثم ذكر المؤمنين الذين ثبتوا على إمامة أمير المؤمنين ( ع ) فقال ( ذلك بان الله مولى الذين آمنوا وان للكافرين لا مولى لهم ) ثم ذكر المؤمنين فقال : ( ذلك بان الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) يعني بولاية علي ( ع ) ( جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا ) من أعدائه ( يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام ) يعنى اكلا كثيرا ( والنار مثوى لهم ) قال ( وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم ) قال : إن الذين أهلكناهم من الأمم السالفة كانوا أشد قوة من قريتك يعني أهل مكة الذين أخرجوك منها فلم يكن لهم ناصر ( أفمن كان على بيتة من ربه ) يعني أمير المؤمنين ( ع ) ( كمن زين له سوء عمله ) يعنى الذين غصبوه